يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

199

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

وفي البقل إلا أن وقى اللّه شره * شياطين ينزو بعضهن على بعض ولي في البقل أبيات حسان قلتهن بسبب إنسان ، قد ذكرت الأبيات والحكاية في التكميل وأوّلها : لأكل البقل يا خلي * بلا زيت ولا خل * * * خرجت من شيء إلى غيره * نسألك اللهم من خيره لكن للعلم فنون فمن * يرق لها أو غل في سيره فلا تلمه في الذي قاله * واكفف هداك اللّه عن ضيره بقيت الأزواج العشرة التي منها : الزر والزر . أما زر : فواحد الأزرار ، وهو شبه العقدة الكبيرة تدخل في العروة ، يمسك بها الأطواق في الأعناق . وهو مستعمل في غير هذه البلدان ، وأكثر ما يكون للولدان ، وقد كان لقميص رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم زر . حدث معاوية ابن قرة عن أبيه قال : أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في رهط من قريش وإن قميصه لمطلق ، أو قال : زر قميصه مطلق ، الحديث . * * * وقد جاء في الحديث في صفة خاتم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ذكر الترمذي بسنده إلى السائب بن يزيد قال : ذهبت بي خالتي إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالت : يا رسول اللّه إن ابن أختي وجع ، فمسح رأسي ودعا لي بالبركة ، وتوضأ ، فشربت من وضوئه ، وقمت خلف ظهره فنظرت إلى الخاتم بين كتفيه فإذا هو مثيل زر الحجلة . فسره بعضهم بالزر المذكور قبل هذا وقال : الحجلة هي الستر نحو الكلة ذات الزر والعروة . وقال الترمذي : زر الحجلة يقال إنه بيض له ، وقيل عنه : إنه وهم فيه لأن توهم الحجلة من القبح . وقالوا : إنما هو زر الكلة ونحوها ، كما تقدم . ولا أدري كيف هذا ، ولا لأي شيء ينسب إليه الوهم في ذلك . وقد جاء ما يقوي قوله في الحديث المروي عن جابر بن سمرة قال : رأيت الخاتم بين كتفي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم غدة حمراء مثل بيضة الحمامة . وفي حديث آخر عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال ، وقد سئل عن خاتم النبوة ، فقال : كان في ظهره بضعة ناشزة ، ومع ذلك فاللّه أعلم . وقال مسلم عن جابر بن سمرة : رأيت الخاتم عند كتفيه مثل بيضة الحمامة يشبه جسده . وفي حديث آخر : كأثر المحجم وحوله خيلان فيه شعرات سود وفي آخره كالتفاحة ، وفي آخر : كركبة العنز . وجاء في الحديث أنه لم يولد به ، ولكن وضع بين كتفيه إذ غسل الملكان قلبه وخاطه أحدهما . قال عليه الصلاة والسلام : وجعل الخاتم بين كتفيّ كما هو الآن ، ووليا عني فكأني أعاين الأمر معاينة .